ابن حمدون
368
التذكرة الحمدونية
لحما أطيب لولا أنه غذّي بلبن كلبة ، وقال مضر : لم أر يوما كاليوم خمرا أجود لولا أنها على قبر ، وقال إياد : لم أر كاليوم رجلا أسرى لولا أنه ليس لمن ينسب إليه ، وقال أنمار : لم أر كاليوم كلاما أنفع في حاجتنا . وسمع الشيخ كلامهم فقال : ما هؤلاء ؟ إنهم لشياطين . فسأل أمّه فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له ، فكرهت أن يذهب الملك منهم ، فأمكنت رجلا نزل بهم من نفسها فوطئها ؛ وقال للقهرمان الخمر التي شربناها ما أمرها ؟ قالت : من حبلة غرستها على قبر أبيك ؛ وقال للراعي : اللحم الذي أطعمتنا ما أمره ؟ قال : شاة أرضعناها من لبن كلبة ، فقال : قصّوا أمركم ، فقصّوه فقضى بينهم . فاقتسموا مال أبيهم على ما وصفناه . 1309 - وجاء من أخبار العرب أنّ نزار بن معد كان اسمه خالدا فقدم على يشتاسف ملك الفرس ، وكان رجلا نحيفا ، فقال له : أي نزار فسمّي نزارا ، ورووا لقمعة بن الياس بن مضر بن نزار : [ من الطويل ] خلفنا جديسا ثم طسما بأرضنا فأعظم بنا يوم الفخار فخارا تسمّى نزارا بعد ما كان خالدا وأمسى بنوه الأطيبون خيارا « 1310 » - وخندف التي ينسب إليها بنو إلياس بن مضر هي امرأته ليلى بنت تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، ولدت له عمرا وعامرا وعميرا ، فقدهم ذات يوم ، فقال لها : أخرجي في أثرهم ، فخرجت وعادت بهم ، فقالت : ما زلت أخندف في طلبهم حتى ظفرت بهم ، فقال لها إلياس : أنت خندف . والخندفة تقارب الخطو في إسراع . وقال عمرو : يا أبه أنا أدركت الصيد فلويته ، فقال : أنت مدركة . وقال عامر : أنا طبخته وشويته ، فقال له : أنت طابخة ، وقال عمير : أنا انقمعت
--> « 1310 » معجم الأدباء ( عباس ) 1342 وأنساب الأشراف 1 : 32 - 34 .